كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

هي

رجوا (1) القدرة على ذلك بأنفسهم وسلاحهم ودوابهم، وهذا إجماع من الناس. فإن قال: فإن أخذه الجبار بمال ولم يكن عنده إلا وديعة لغيره، هل كان عليه أن يفدي نفسه بها؟ قيل له: نعم ويضمن؛ فإن قال: فهل له أن لا يسلمها حتى يقتل؟ قيل له: ليس له أن يقاتل عليها إذا كان عنده أنه ألا يتخلص من القتل ويؤخذ فلا يبقى ولا تبقى، أيضاً، وإنما يجوز له أن يقاتل عليها وعلى ماله، وإذا كان بين الخوف والرجاء، فأما إذا كان العدو عشرة و هو وحده وليس في عادته عند القتال أن يغلب عند القتال إثنين منهم، كان محاربته إياهم قتل منه لنفسه، فإن قال: فإن طولب بمال ولم يجد إلا مالاً لغيرهم هل يقصد إليه فيأخذ منه ويخلص نفسه، قيل له: نعم وعليه الضمان، فإن قال: ولم أبحتم له أخذ مال غيره ليحيي به نفسه، وقد قال النبي معيل الليل: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه؟ قيل له: على صاحب هذا المال إذا علم بظلم الجبار وأنه يريد قتله، وقدر على تخليصه به، كان عليه أن يخلصه من القتل بهذا المال كما قلنا فيما تقدم من كلامنا في أول المسألة، وأيضاً فلا خلاف بين أهل العلم أن رجلاً لو كان في سفر أو حضر وعدم الطعام وخاف على نفسه الهلاك من الجوع، ولم يجد ما يأكله إلا مال رجل مسلم

به

1 - في (أ): رجعوا.

--

-194 -