الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢١إذا انتهى إليه ذلك أن يكون تعريف اللقطة حيث مجامع الناس وفي الأسواق وحيث تتناقل الأخبار بذلك.
وقد قال بعض أصحابنا: إن تعريفها في المساجد التي يحضرها الناس للجماعات والجوامع، وهذا لعمري أبلغ الإنذار بها، وفي نفسي من ذلك سبب (1)، لأن النبي الله قال للأعرابي الذي بال في المسجد: (إنما بنيت هذه المساجد أو قال: جعلت المساجد لذكر الله والصلاة) (2)،
(2)
وينبغي للملتقط أن يكون على حفظ ما يوصله إلى معرفة اللقطة له من العلامات والأدلة كحفظه، لها، والعلامة التي سماها النبي عقاصها ووكانها هو الوعاء الذي يكون فيه من خرقة أو جلدة أو غير ذلك يقوم مقامه، أو يكون في معنى ذلك، وكذلك سمت العرب ما يشد به رأس القارورة عقاصها، لأنه كالوكاء (نسختين) كالوعاء، والصمام ما يدخل في فم القارورة فهو سد به رأسها وليس ذلك عقاصها، والوكاء هو الخيط الذي يشد به، يقال: أو كيت إكياء وعقصتها اعقاصاً إذا شد العقاص عليها، وإذا جعل لها الجاهل عقاصاً، فقال: عقصتها. والرواية عن عمر بن الخطاب كان يشدد في أمر اللقطة على ملتقطها، ويأمر الملتقط أن يوافي بها الموسم فيعرفها هنالك. وأما ابن عباس والشافعي ومالك فكانوا
1 - لعل الأصح: شيء.
2 - متفق عليه
•
- 217 –