الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩مسألة
إختلف أصحابنا فيمن حلف عن بيع شيء معين فبادل به، فقال محمد بن محبوب: يحنث ولم يره غيره حانثاً. والنظر يوجب عندي وقوع الحنث على ما ذهب إليه أبو عبد الله، لأن البدل يسمى بيعاً على التوسع، والدليل على ذلك قول الله تبارك وتعالى: وأولئك الذين اشتروا الضَّلالة بالهدى)، فسمى استبدالهم الكفر بالإيمان شراء منهم لذلك،
(1)
والله أعلم. إلا أن محمد بن محبوب لم يمض في هذا على أصله، لأن من مذهبه أن رجلاً لو بادل مالاً بمال لم يكن للشفيع في ذلك شفعة وجعل في البيع ويسمى بدل الأرض بالأرض قياضاً، والقياض عنده بيع
الشفعة
،
والله أعلم - ما وجه ما ذهب إليه. والنظر عندي يوجب في القياض
الشفعة لأنه بيع عند الجميع وبالله التوفيق.
1 - البقرة: 16.
(10)
- TTO -
٢٢٩ / ١٬٢٨٠
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.