كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

مسألة

فإن قال قائل: لِمَ جاز لأهل الشروط تكرار ذكر البيع وغيره في الكتاب، ولم يجيزوا بذكره مرة واحدة عن إعادة ذكره مرة ثانية حتى قالوا: اشترى فلان جميع الأرض، وهذا كلام حتى أعادوا هذا فقالوا: اشترى؟ قيل له: هذا كلام ليس بتام حتى يوصل بأسباب البيع والأسماء، والأسباب إذا فصلت بين اسم المشتري واسم المشترى منه احتيج إلى إعادة ذكر «اشترى» مرتين، ليكون كلاماً تاماً، وقد جاء في القرآن في مثل هذا كثير يدل على صحة ما قلناه، وهو قول الله جل ذكره: قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم)، فأعيد ذكر الثانية لانقطاع ما بين خبر الأولى وما بين خبرها. ولو قيل: إن الموت الذي تفرون منه مُلاقيكم لجاز، غير أن الذي جاء في القرآن أفصح، ومثل ذلك قول الله تعالى: ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم (2). وقوله عز وجل:

النحل: 119.

-

- TTY -

الجمعة: 08

1