الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥حكم
ما كان عليه قبل ذلك. فإن قال: فإذا غسله فقد حصل له اسم
اسم
التطهر
طاهر ومتطهر؟ قيل له: هذا أيضاً غلط منك، وذلك أن لا يصح له إلا بعد اسم الطهر. والدليل عليه أن الأمة اجتمعت أن رجلاً
لو تغوط وبقي أثر الغائط على بدنه، ثم تطهر للصلاة وغسل سائر أعضائه
(2)
ثم رجع إلى الاستنجاء من الغائط، أنه لا يكون متعبداً بذلك التطهر
الذي فعله قبل الاستنجاء. ولا فرق بين أن يكون الغائط ظاهراً هنالك منه شيء، أو على رأسه إذا كان ذلك على جسده، فإن قال: لِمَ فرقت بين الطهر والتطهر وما أنكرت أن يكونا اسمين ومعناهما واحد؟ قيل له: إن الله تعالى ذكر في كتابه الطهر والتطهر، وجعل لكل واحد منهما حكماً بقوله: ولا تقربوهُنَّ حتى يطهرن (3) يعني من الحيض والنجس
(4)
وينقى، ثم قال: (فإذا تطهرن فأتوهُنَّ من حيث أمركم الله)،
ولو أنها نقيت من الدم وغسلت مواضع الدم كان سائر جسدها طاهراً، ولا يجوز لزوجها مع ذلك مجامعتها حتى تطهر بالماء، وهذا تأويل أكثر أصحابنا. ووافقهم عليه أبو حنيفة، واحتجوا بقول الله تعالى: {فإذا
1 - في (أ) الحكم.
2 - في (ج) معتدا.
را
البقرة: 222
- 261 -