الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧١الماء يوجب النية للطهارة، فإن قال: إن الأمر بطلب الماء لا يوجب النية. قيل له: أيضاً أمره بقصد التراب لا يوجب النية، وبالله التوفيق. وإذا تطهر الإنسان للنافلة جاز له أن يصلي به الفريضة، الدليل على ذلك أن المتطهر لا يوجب عليه أن يصمد بالطهارة صلاة بعينها، وإنما أمر أن يعتقد الطهارة لرفع الأحداث، فإذا اعتقد رفع الأحداث صدر طاهراً لما يوقع من الصلوات، فإذا أتى بكمال الطهارة فحصوله طاهراً عند اعتقاده لرفع الأحداث، وإذا كان هذا هكذا جاز له أن يصلي بتلك الطهارة ما شاء من الصلوات إلى أن يحدث، ودليل آخر أن الإنسان لا يخلو من أن يكون طاهراً عند تطهره، أو ميقاً على حدثه، ولا يجوز أن يكون طاهراً من جهة محدثاً من جهة. وإذا كان هذا هكذا فحصول الطهارة برفع الأحداث، وإذا كانت الأحداث مرتفعة فالصلاة مقبولة بالطهارة التي حصلت
فالواجب على الإنسان استصحاب النية للعبادات إذا أراد فعلها، و استصحابه لها هو أن لا ينقلها من عمل هو فيه إلى غيره، وأما غروب النية من غير أن يكون هو الناقل لها ولا يقدم في الاستصحاب، ولا أعلم في ذلك (1) خلافاً والله أعلم وبه التوفيق.
1 - في (ج) لذلك.
- 267 -