الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨وإن كانت اللغة، يقال: ضربت زيداً وعمراً أكرمت، إلا أن الظاهر
من اللفظ ما قلناه
وإذا كان ذلك كذلك، وجب على المتوضئ أن يأتي بغسل يشتمل على مسح لا يجزي، لعله لأن يجزي أحدهما عن الآخر، بموجب القراءتين والله أعلم. والمستحب للمتوضئ للصلاة أن يتوضأ ثلاثاً لكل عضو مأمور به، فإن توضأ واحدة فهو الفرض إذا عم الجارحة بها، لما روي عن النبي: (أنه توضاً واحدة واحدة، ثم قال: هذا وضوء لا تقبل الصلاة إلا به، ثم ثنى فقال: من ضاعف ضاعف الله له، ثم أعاد الثالثة وقال: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي) (1) وأكره أن يكون الوضوء متفرقاً،
(2)
لأن من نقل كيفية الوضوء عن النبي عليه السلام لم يذكر أن النبي فرق وضوءه، ولا أعلم واحداً منهم فرق الوضوء إلا في موضع واحد. وقوله عليه السلام: (هذا وضوء لا تقبل الصلاة إلا به) (2) مع فعله له في موضع واحد يدل على ذلك، لأن النبي مقتدى به في قوله و فعله. أن ومن زعم تفرقة الوضوء جائزة صعب عليه إقامة الدليل؛ وأوجب
1 - رواه أبو داود والبيهقي. رواه النسائي وأبو داود والبيهقي.
- 274 -
-