كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٧

:

واختلفوا فيما سوى ذلك عن غير التراب، ونحن معهم على ما أجمعوا عليه حتى يتفقوا فيها اختلفوا فيه، والشاهد من اللغة على صحة ذلك أن العرب تسمي التراب صعيداً ولا تسمي ماسوى ذلك صعيداً. وفرض التيمم أربع خصال: النية، والصعيد الطيب، وضربة للوجه، وضربة لليدين، الحجة لوجوب النية والصعيد الطيب قد تقدم بيان ذلك، وأما وجوب الضربتين فهو ما رواه عمار بن ياسر وعبد الله بن عمر أنهما قالا تيممنا مع رسول الله، فضربنا ضربة للوجه وضربة لليدين). ولا يجوز أن يصلي المصلي صلاتين فريضتين بتيمم واحد، إلا في حال جمعهما، فإنهما في الحكم في الصلاة كصلاة واحدة، وقد وجدت لبعض أصحابنا البصريين تجويز الصلاتين والثلاث بتيمم واحد، وأن التيمم عندهم الصعيد طهارة تامة كالماء، فإن عارض معارض فقال: لم أجزتم أن يصلي المصلي التطوع الكثير بتيمم واحد إذا كان في مقام واحد؟ قيل له: أجزنا ذلك كما قلنا في الجميع (2) لأن التطوع وإن كثر فهو كالصلاة الواحدة إذا كان في مقام واحد.

-

1

الدليل على الفرق بين صلاة التطوع والصلاة المكتوبة، أن التيمم

متفق عليه

- في (1) الجميع.

- 333 -