كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٠

رحله وتيمم وصلى، ثم علم بمكانه أنه (1) لاقضاء عليه: لأنه غير واجد للماء، وقال بعضهم: عليه القضاء، والنظر يوجب عندي هكذا لأن الناسي للرقبة في ملكه لا يجزيه الصوم الذي هو بدل منها؛ وكذلك من صلى بثوب نجس ولم يعلم، أو نسي نجاسته أو صلى على غير طهور وهو ناس لحدثه، فعليه القضاء، وهذا باتفاق منهم والله أعلم وبه التوفيق

وإذا خوطب الإنسان بفعل الصلاة وقد حضر وقتها فلم يجد ماء ولا صعيداً فإن عليه الصلاة، وليس عجزه عن وجود ما يتطهر به لها يسقط عنه

صل الله

فرضها، كما قال بعض مخالفينا: واحتج بما روي عن الني مع:

وس

(لا تقبل صلاة بغير طهور (واعتمد على ظاهر الخبر، ونفى أن تكون الصلاة مقبولة إذا لم تكن طهارة، واحتج بأن الله جل ذكره لا يكلف الإنسان صلاة غير مقبولة. وهذا عندنا لمن قدر على الطهارة، الدليل على ذلك أن الصلاة قد وجبت بقول الله تعالى: (أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) وقد تيقنا، ثبوتها، وما تيقنا ثبوته فلا نزيله إلا بدلالة، والخبر

الذي احتج به محتمل أن لا تقبل صلاة بغير طهور ممن يقدر عليه

فإذا كان الإحتمال واقعا لم ينتقل عما تيقناه؛ فإن قال: إن من شأننا

التعلق بالعموم والخصوص، ولا يزيل الظاهر بما يحتمل من الخصوص

:

1 - في (ج) أن.

- 346 -