كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٥

قرآن؛ وكل ما وقع عليه اسم ذكر الله تعالى فغير جائز أن يمتنع منه أحد. قال: ولو كان الخبر في منع الجنب من قراءة القرآن صحيحاً لم يجز رد الحائض إليه قياساً، وكان الله تعالى قد أباح للناس أجمعين تلاوته وخص الجنب بالمنع من جملة من أذن له بذلك، وبقي الباقي على الإباحة، وقد غلط من ذهب إلى إجازة القرآن للجنب والحائض من حيث تأولة الروايات والمنع لهما من ذلك. ولعمري لولا الخبر الوارد بذلك لكان الاستكثار من ذكر الله بالقرآن في كل الأحوال أفضل لمن فعله، ولكن لاحظ للنظر مع ورود الخبر، والله أن يتعبد عباده بما شاء، ألا ترى إلى قول النبي ع (الصلاة خير موضوع، فمن شاء فليقلل" ومن شاء فليكثر) (2)، ومع ذلك فالحائض والجنب ممنوعان من الصلاة مع قول النبي صلى الله عليه وسلم الحذيفة بن اليمان وقد أجنب وقد امتنع من مصافحة النبي صلى الله عليه وسلم لأجل جنابته، فقال له النبي: (المؤمن لا ينجس حياً ولا ميتاً) (3)

(1

وبالله التوفيق.

•

1 - في (ج): تركه. 2 - رواه الطبراني في الأوسط.

3 - متفق عليه.

-371