كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٣

باب في سؤر الهر

اختلف الناس في سؤر الهر، فقال بعضهم: سوره نجس كسور الكلب، وقال آخرون: سوره طاهر، واحتج هؤلاء بما روي عن النبي الله أنه كان يصغي الإناء إلى الهر ليشرب، وقال بعض مخالفينا: يغسل الإناء من ولوغ الهر مرة أو مرتين، وقال داود: الحيوانات كلها طاهرة إلا المشرك فإنه نجس عنده وسؤره طاهر معه، وقال الشافعي: سؤر الحيوانات كلها طاهرة إلا الكلب والخنزير، وقال أبو حنيفة: سؤر المشرك طاهر، وروي عن مالك في سؤر المشرك قولان أحدهما أنه نجس، والآخر أنه طاهر، وقال أبو حنيفة: سؤر المشرك طاهر وسؤر الكلب نجس، والمشرك عندي أنه كلب نجس من قبل أن الله تعالى سماه نجساً بقوله: هو إنما المشركون نجس، وسمى المشركين قردة (1) وخنازير، وسمى الكافر كلباً، قال: فمثله كمثل الكلب)، وقال:

1 0 - التوبة 28.

- 499 -