كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٩

باب في النجاسات

النجس اسم يقع على معنيين، أحدهما يكون نجساً لعين، والآن نجساً لنجاسة حلت به، فما كان نجساً لعينه فزوال اسم النجس عنه غير جائز ما كانت عينه باقية كالدم والعذرة والبول ونحو ذلك، والضرب الثاني يسمى نجساً بحلول نجاسة فيه فزوال ما صار به متنجساً يرفع اسم النجس عنه، ويدل على أن بعض أصحابنا كان يذهب إلى أن النجاسات أعيان مرئية يحكم بتنجيس ما لاقته في حال تعلقها به وظهورها عليه، وإذا كانت عين النجاسة قائمة بشيء تقدمت له الطهارة انتقل إلى حكم مالاقاه من النجاسة، فإذا زالت النجاسة عنه بماء أو غيره، وذهبت عين النجاسة منه عاد إلى حكم ما كان عليه من حكم الطهارة والاسم الأول قبل حدوث النجاسة فيه، ألا ترى إلى قولهم في الأرض يصيبها البول أو غيره من النجاسات فحكم) المكان نجس به حتى يصب الماء عليه أو تذهب عنه بغير ماء، وكذلك قالوا في النعل والخف يطأبها في النجاسة فهما نجسان،

1 - في (أ) يحكم.

- 405 -