كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٢

عليه، قيل له: هذا غلط من قبل أنا متعبدون بأن نجتنب الأنجاس وإنما ذكرنا تعبدنا فيه بأن لا نمسه ولا نستعمله ولا نباشره في حال طهارتنا، وأن ما (1) لإقانا منه فحكمه النجاسة وعلينا العبادة منه بالطهارة. ألا ترى أن العلة لهم غير ما توهمت أنهم قالوا إن من رعف أوقاء أو خرج من فيه دم أن زوال عين النجاسة عمن لحقه ذلك حكمه حكم الطهارة من غير تطهير بالماء؛ وكذلك ما روي عن محمد بن جعفر في الجامع: من توضأ وعلى بعض الجوارح منه نجاسة قائمة العين، نحو الدم أو غيره، فمسه بحجر أو مسه له غيره، أو بنى على مسحه لم يؤمر بغسله بالماء؟ وكذلك ما ذهب إليه بعضهم من جواز أكل الخبز إذا عجن بماء نجس فأذهبت النار عين الرطوبة منه، فهذا يدل على ما قلنا دون ما توهمت، والله أعلم.

مسألة في أواني الطين.

إذا أصابتها نجاسة وهي رطبة، غسلت بالماء وقد طهرت، وإذا (2) أصابتها وهي يابسةفتلوحتها (3) ودخلتها النجاسة فيها لم تطهر بغسيل ظاهرها، واختلف أصحابنا في تطهير ما كان هذا وصفه وحلَّتْه النجاسة حتى خالطت

1 - في (أ) وإنما في (ج) وان

•

3 - كذا في الأصل.

-408 -