كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٤

عندنا واجب قليله وكثيره، ولا تجد فيه حداً لما روت أسماء بنت أبي بكر أنها سألت رسول الله، فقالت يا رسول الله: (إن دم الحيض قد يصيب الثوب، فقال عليه السلام: اقرصيه بالماء) فدم الحيض قد: يصيب منه القليل والكثير، وهذا الخبر صحيح مع أهل الخلاف لنا في نقلهم، ومن خطتهم فيا ذهبوا إليه من تحديدهم في النجاسة قدر الدرهم والدينار في الكف واللمعة، وأن هذا المقدار لا بأس به عندهم مع العلم يكون النجاسة، وفي ظاهر هذا القول منهم من الوحشة ما يغني ذكره وحكايته عن الاحتجاج على قائله، ويردع الألباء عن التشاغل به وإظهار فساده، وبالله التوفيق؛ قال بعض المتفقهة من مخالفينا: إن المصلي إذا صلّى بثوب فيه دم كثير وهو عالم بذلك أن صلاته جائزة وهو عاص لوبه، لأن النبي م ل ا ل للهو أمر بغسل الدم من الثوب للصلاة، وغسل الثوب لذلك تعبّد، والدم ليس بنجس عنده، وأن المصلي عنده مطيع بالصلاة عاص لتركه أمر النبي علي في غسل الثوب، وهذا في الخطأ أعظم مما تقدمه، وقالت فرقة منهم أخرى: إذا لم يعلم بالنجاسة حتى صلّى جازت صلاته، وإن علم بها قبل أن يصلي فسدت، واحتجوا بخبر أبي نعامة أن النبي صلى بنعليه بعض صلاته وفيهما قذر، ثم علم فخلصهما وبنى على صلاته، وهذا القول فيه نظر، والحجة توجب إبطاله، ولأن الخبر