كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦

باب آخر في الناسخ والمنسوخ

والنسخ لا يقع إلا في الأمر والنهي ومن يجوز ذلك في الخبر، لأنه ليس يجوز أن يقول الصادق جل ذكره إنه يكون وكذا وكذا ثم نسخ ذلك بأن يقول: إنه لا يكون، أو يقول انه يكون ثم يقول: إنه لا يكون وكذلك في الماضي: هذا هو الكذب، والله تعالى يتعالى عنه علواً كبيراً، وقد اختلف الناس في هذا الباب على وجوه فقال قوم: إن المنسوخ ما رفع تلاوته وتنزيله له كما رفع العمل به (نسخة بتأويله).

A

و قال آخرون: النسخ لا يقع في قرآن قد نزل وتلي وحكم بتلاوته النبي، ولكن النسخ ما أبدل الله منه في حكمه من التفسير الذي قد أزاح عنهم ما كان يجوز أن يمتحنهم به من الأمور الشداد والأمور العظام التي تعبد بها من كان قبلهم من الأمم وهرب هؤلاء من أن يقولوا إن الله جل ذكره ينسخ شيئاً بعد نزوله وبعد أن عمل به المؤمنون عن ربهم بحضرة نبيهم الا الله و وزعموا أنَّ من وصف الله بذلك فقد وصفه بالبداء، وقال آخرون: إنما الناسخ والمنسوخ هو أن الله جل ذكره

- ET-