كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٨

حتى يفعل الصلاة أو يقتل بالضرب، والنظر يوجب عندي أن لا يقتل ما دام مقراً بفرضها، فإذا جحد فرضها قتل، لأن الأمة أجمعت أن

(1)

مؤخر الحج والصيام والزكاة لا قتل عليه، وقد قال أبو بكر الصديق: (لأقتلن) من فرّق بين الصلاة والزكاة))، فإذا لم يجب على تارك الزكاة قتل كان تارك الصلاة مثله والله أعلم، والذين قتلهم أبو بكر رضي الله عنه على الزكاة جحدوا فرضا، ولو أقروا لم يقتلهم فلذلك قلنا إن حكم فرض الصلاة كحكم الزكاة والله أعلم، قال الله تبارك وتعالى: {ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره (2) فنزلت هذه الآية على أن الصلاة على الميت والقيام على قبره أمر معمول به، فدل على ذلك أيضاً ما روى أبو هريرة عن النبي لما أنه قال: (من صلى على جنازة وانصرف كان له من الأجر قيراط، ومن تبعها وصلى عليها ثم قعد حتى يدفن الميت كان له من الأجر قيراطان) (3). ولم تختلف الامة في وجوب غسله وتكفينه وحمله والصلاة عليه، الدليل لمن قال من أصحابنا: إن تارك الصلاة يجب عليه القتل أنه لما كان الإيمان عملاً على البدن لا يقوم به غيره ولا يسده مسده بمال، وكانت الصلاة عملاً على البدن لا يقوم به

-1

متفق عليه.

التوبة: 84

- رواه البيهقي وابن حبان.

- 464 -