كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٠

حرَّم عليه ما كان محللاً له قبل ذلك من الكلام وغيره والله أعلم، وإذا عنى الرجل أمر في الصلاة سبّح لذلك والمرأة تصفق. جاءت الرواية عن النبي مع إجازة ذلك، ويستحب للمصلي أن يجعل نظره أمام وجه، وأحب إلي أن يكون موضع سجوده، لأن في ذلك ضرباً من الخشوع، قال الله تبارك وتعالى: (الذينَ هُم في صلاتهم خاشعون)، فإن نظر المصلي ما علا رأسه من سقف أو سماء بطلت صلاته، لما روي عن أنس ابن مالك عن النبي ع الا الله أنه قال: (ما بال قوم يرفعون أبصارهم في صلاتهم قبل السماء (2)، وأسند في ذلك قوله عليه السلام: (لينتهن عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم (3)، ولا يضع المصلي يديه في خاصرتيه في حال صلاته لما روي عن النبي الله أنه نهى عن الاختصار في الصلاة)

والاختصار الذي نهى عنه عليه السلام هو هذا، والله أعلم.

فإن اعترضت للمصلي في صلاته حية أو عقرب قتلهما إذا خافهما في قول أصحابنا، وليس في الخبر إجازة قتلهما في الصلاة مع الخوف - و الله أعلم - بوجه ما ذهبوا إليه من اشتراطهم الخوف. ولما روي عن

1 - المؤمنون: 2.

-2

--

رواه أحمد وأبو داود.

رواه مسلم والنسائي والترمذي.

- {97 -