الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٠باب مسألة القول في المتشابه
فأما المعنى في متشابه الكتاب فإن الله جل ذكره خلق عباده ليمتحنهم فيشيبهم كما قال جل وتعالى: إنه يبدو الخلق ثم يعيده
(1)
ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط))، فعرضهم بخلقه إياهم على المنازل وأشرفها وهو الثواب الذي لا خلاف بين أهل العقول في أنه أشرف من التفضل. والله جل وتعالى جواد كريم، لا يقتصر لعباده على ما غيره اعلا وأشرف) (2) إذا كان ذلك حكمة وصواباً. ولو كان القرآن كله محكماً لا يحتمل التأويل ولا يمكن الاختلاف فيه لسقطت المجنة (3) فيه وتبلدت (4) العقول وبطل التفاضل والاجتهاد في السبق الى الفضل واستوت منازل العباد، والله يتعالى أن يفعل ما هذا سبيله، بل
-07 -
-
B
ي ونس: 4
في (1): على غيره وأشرف.
(ج): المحبة
•
- في (أ) و (ب): وتبدلت
•
1
٦٠ / ١٬٢٨٠
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.