كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠٠

(1)

و هذا ليس بحدث مجتمع عليه، وله قول آخر (1) يضاد هذا القول وهو أن المتطهر بالتيمم إذا تمت صلاته انتقضت طهارته. وهذا ليس بحدث مجتمع عليه إن كان حدثاً، وقد عاب أبو حنيفة على مالك إذ جوز الصلاة مع زوال الطهارة بالرعاف، وقال: إن الصلاة لا تثبت مع زوال الطهارة بالرعاف، يقول: يذهب فيتوضأ ويرجع يبني على ما كان قد صلى، فدخل فيها عاب على غيره، وقد كان ينبغي أن يمضي على أصله ويوجب قطع الصلاة، لأن الحدث عنده يوجب قطع الصلاة كما قال في القهقهة ورؤية الماء في الصلاة لمن كان متيمماً، وعاب على مالك، وعند مالك أن الرعاف ليس بحدث يقطع الصلاة فكان بالعيب أولى، والله نسأله الهداية والتوفيق. ويلزم أبا حنيفة ومن قال بقوله أن يجبر التيمم إذا انتقضت طهارته بوجوده الماء وهو في الصلاة أن يخرج يتوضأ ويبني، كما زعم أن الذي زالت طهارته بالحدث يخرج ويتوضأ لا سيما وهو رجل يقول بالقياس، فتارة يزعم أن خروجه من الصلاة بغير حدث يفسد الطهارة، وتارة يقول إن خروجه منها بحدث لا يفسد الصلاة. وقال الشافعي: ورؤية الماء قبل الدخول في

- في (ب) أيضاً.

-094 -