كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠٢

باب في الزكاة

إختلف أصحابنا في رجل سلّم زكاة ماله إلى رجل من العوام، يؤديها عنه إلى أهلها - وهو عنده ثقة - فضيع الزكاة قبل أن تصل إلى الفقراء، فقال بعضهم: إذا أخرجها إلى ثقة وقبضها منه فقد زال عنه ضمانها قبل أن تصل إلى الفقراء، فضياعها بعد ذلك لا يوجب عليه الضمان، قالوا: كرجل دفع زكاة ماله إلى الساعي والقابض للزكاة بأمر الإمام، ثم تضيع قبل أن تصل إلى الإمام فلاضمان على من أخذت منه الزكاة، وهذا اتفاق في صاحب الإمام. وقال آخرون: إذا دفعها إلى صاحب الإمام فتلفت فلا ضمان على أحدهما، وإذا دفعها إلى ثقة عنده فتلفت قبل أن تصل إلى الفقراء، فعلى المرسل بها الضمان لأنه دفعها إلى أمين له فكأنها فقدت (2) في يده، وهذا القول أشبه وأقرب إلى النفس،

- في (ب) و (ج) يؤصلها. - في (أ) أبعد، وفي (ج) بعد.

-09 A ·