كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١٦

فراراً من العبادة التي هي الغسل. وروي عن النبي أنه كتب لوائل ابن حجر الحضر مي ولقومه: (من محمد رسول الله إلى الاقيال) العباهلة من أهل حضرموت بإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وعلى التبعية شاة واليتيمة لصاحبها، وفي السيوب الخمس، لا خلاط ولا وراط، ولا شناق ولا شغار، ومن أجبى فقد أربى، وكل مسكر حرام).

تفسير ذلك على ما تناهى إلينا، والله أعلم:

:

الأقيال ملوك اليمن دون الملك الأعظم، واحدهم قيل أن يكون ملكاً على قومه ومخالفه ومحجره، والعباهلة الذين أقروا على ملكهم لا يزالون عنه. وقوله عليه السلام: وعلى التبعية شاة، والتبعية أربعون من الغنم، واليتيمة يقال إنها الزيادة على الأربعين حتى يبلغ الفريضة الأخرى، ويقال أيضاً: إنها شاة تكون لصاحبها في منزله يحلبها وليست بسائمة، وتسمى أيضاً جمعهن (2) الربايب، وقد قال بعض الفقهاء: ليس في الربايب صدقة وربما احتاج صاحبها إلى لحمها فذبحها، فيقال عند ذلك أتام الرجل وأقامت المرأة، والسيوب الركاز، قال أبو عبيدة: ولا أراه أخذ إلا من السيب وهو العطية، يقال: هو سيب الله وعطاؤه. وأما

-1

في (ج) القيال. رواه مسلم وأحمد والترمذي وابن ماجه

2 - في (ج) أجمعين.

- 612 -