كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢٢

جملة الكيل، سواء كان من جنس واحد أو من أجناس مختلفة، وأيضاً فإنها كما كانت زكاة واحدة ووقتها واحد، كانت كالدراهم والدنانير يحمل بعضها على بعض، وكذلك المكيل، والله أعلم. وأما الرقة التي أوجب النبي هلال اللي فيها الزكاة بقوله عليه السلام: (وفي الرقة ربع العشر) (2) وهو الفضة مضروبة كانت أو مكسرة، والفضة المكسرة لا تسمى ورقاً حتى تكون مضروبة، فإذا صارت دراهم مضروبة سميت ورقاً، وفي الرواية (أن رجلاً من الصحابة قطع أنفه في بعض الوقائع فصاغ أنفاً من ورق فأنتن عليه، فأمره النبي أن يتخذ أنفاً من ذهب) (3)، والله أعلم بصحة الخير، وأما الفضة فهو الرقة مضروبة هكذا تعرف في اللغة. واختلف أصحابنا في العوامل أو غير العوامل من الإبل والبقر، والسائمة وغير السائمة من الغنم، هل تجوز العله تجب الزكاة في جميعه أو في بعضه؟ فقال بعضهم: لا تجب الزكاة إلا في السائمة وهي التي ترعى، وقال بعضهم: إذا كان في عملها الزكاة فلا زكاة فيها، وإن لم تجب فيما تعمل الزكاة ففيها الزكاة إذا كان عدداً تجب في مثله الزكاة، وقال آخرون: تجب الزكاة في العوامل وغير العوامل مما تكون

2

1 - في (ج) الدراهم.

متفق عليه

•

رواه ابن هشام ومحمد بن جعفر

-414 -