الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١وليس للمحرم أن يتزوج ولا يُزوج من النساء من هو ولى عليهن ولا يطأ في حال إحرامه فراشاً تقدم في ملكه قبل إخرامه لما روى عن عثمان بن عفان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يتكلم ولا يخطب)) وأما رواية ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم ففي خبره نظر وتنازع الناس في تأويله والصحيح رواية عثمان.
وللمحرم أن يميط الأذى عن نفسه إن شاء ويفتدى بما روى عن كعب ابن عجرة قال إن النبي صلى الله عليه وسلم مر بي وأنا أوقد بيرمة لى وأنا محرم فرأى القمل ينتثر من رأسى فقال لى أبو ذيك هو في أم رأسك. قال: فقلت: نعم يا رسول الله فدعا بحجام فحلق رأسى وقال لى سم ثلاثة أيام أو أطعم ثلاثة ناصم مساكين أو أذبح شاة. وفى الرواية أن الآية التي ذكرها الله تعالى في القرآن في سورة البقرة نزلت بسبب كعب بن عجرة وهى (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أو بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَقَدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ) (3) قال
أصحابنا: وأقل النسك شاة.
(1) رواه مسلم عن عثمان بن عفان.
(2) البقرة 196.
49
1
(42 - الجاسم)