كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٤

جمع

اثنان، فقد أخبر عن تثنية العدد. وإذا (1) قال: ثلاثة، فقد أخبر عن عدد هذا كله (2). وإذا (3) قال: ثوب، فقد دلّ على جنس وأدنى العدد، وإذا قال: ثوبان، دلّ على التثنية والجنس. وإذا قال: ثلاثة أثواب، دلّ على الجنس وعلى جماعة أدناها ثلاثة وأقصاها ما لا غاية له. ومن لم يعرف موضع الخطاب لم يعلم فائدة الكلام والتبس عليه ضروب الخطاب، والله أعلم وبه التوفيق.

(4)

ثم إن الله تبارك وتعالى إنما جعل الخطاب للفائدة والإفهام وليعلم. المأمور غرض الأمر ومراد المخاطب، والحكيم لا يخاطب بما لا فائدة فيه، ولا يأمر بما لا يفهم عنه. ألا ترى أنه غير جائز أن يأمر أحداً بالقعود وهو يريد منه القيام. لأنه إنما يأمر لتمثيل أمره، فإذا لم يبين مراده لم يكن أن يُمتثل أمره. ولم يتهيأ أن يعتقد طاعته فيما كلفه إياه. وإذا كان ذلك كذلك لم يجز أن يتأخر البيان عن وقت الخطاب، وتمام فصل الكلام أن (5) تأخيره يوجب اعتقاد غير ما ظهر، لأنه إذا خاطب

1 - في (ج) فإذا. في (ج) هذا أقله في (ج) فإذا.

{

-

في (ج) ليمتثل (ج) لأن.