كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٥

لا يجب العمل به فى الإسلام: كما أن ما عقده الصبي على نفسه لا يازمه بعد بلوغه وهذا خطأ كبير (1) من قائله، لأن الكبير مخاطب بالأمر والنهي في حال إيمانه وكفره، والصبى ليس بمخاطب في حال صباه (3)، وأيضاً فإن قوله إن عمر مخصوص بذلك خطأ أيضاً من قائله (3) من وجه آخر، أن النبي

(4)

صلى الله عليه وسلم. قال «حكمى على الواحد منكم كحكمى على جميعكم (4) فمن ادعى التخصيص كان عليه إقامة الدليل.

وقال كثير من مخالفينا إن الوفاء بالنذر ليس يفرض. وإن ترك الوفاء به لا يخرج صاحبه إلى معصية الله: وهذا خطأ أيضاً لأن ظاهر الكتاب يدل على وجوبه بالمدح الذي مدح به من وفى بنذره فقال (يُوفُونَ بِالنَّدْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كان شَرُّهُ مُسْتَطير … إلى قوله قطر يرا) فمدحهم بالوفاء بالنذر)، والمدح لا يستخته إلا من كان مطيعاً واستحقاقهم النجاة من شر ذلك اليوم، والجنة التي ضمن بها لهم لا يستحقها بالنفل، وإنما يستحقها بأداء الفرائض والنذر وجوبه بالآية التي تلوناها قبل هذا الموضع وبخبر عائشة فيما روت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «من نذر أن يطيع الله فليطمه. ومن نذر أن يعصيه

(^) ،

فلا يعصه (7). واختلف أصحابنا في لزوم "كفارة المعصية والمسقط لوجوبها (8)

:

(1) (ج)، (ب): كثير.

(2) (ج): صبائه.

(3) (من قائله) ساقطة من (ب)، (ج).

(4) رواه أحمد.

(5) الإنسان: 86.

(6) (ج): النذر.

(7) سبق تخريجه.

(8) (ب)، (ج): بوجوبها.

1030

-