الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٧يأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) قيل له هذا غلط في التأويل
مما (2) قلت، وذلك أن الله تعالى أمر بوفاء نذر كل عقد لأن الظاهر يمنع كان طاعة، فأما إن كان العقد عقداً على معصية كان ترك الوفاء به طاعة، لأنه قد نهى تبارك وتعالى عن الوفاء بهذا النذر بقوله (وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ
مرمرة
فتقعُدَ مَلُوماً تَحْصُوراً) (3). فلما كان الذي نذر أن ينفق جميع ماله ويبقى
بعده فقيراً لا يرجع إلا إلى لوم نفسه على فعله بالتحسير على ما كان منه
وجب أن يكون هذا قد نذر بمعصية فلا يجب الوفاء بها والله أعلم.
،
(1) المائدة: 1.
(2) (1): ما. (3) الأسراء: 19.
٧٦٥ / ١٬٢٨٠
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.