كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٠

وإن قال أنت طالق إلا)

)

بعد أن أوقعه وليس هذا استثناء.

فإن الطلاق يقع ولا ينتفع بقوله إلا (2)

قال بعض الشافعية: هو استثناء لا ينتفع به صاحبه. وإذا قال: أنت طالق أولا؟ فإن الطلاق لا يقع عليها عندى: لأن هذا مخرج الاستفهام، ولا أحفظ لأصحابنا فيها قولا، والنظر أوجب عندى هذا الجواب، وإذا قال لها (3) أنت طالق أول آخر هذا الشهر، وطالق آخر أوله أنها تطلق يوم ستة عشر وهو أول آخر الشهر وتطلق يوم خمسة عشر وهو آخر أول الشهر. وإذا قال لها أنت طالق واحدة إلا أن تشائى ثلاثة فقالت قد شئت ثلاثا، ففي قول بعض أصحابنا أنها تبين بالثلاث إذا شاءت ثلاثا، والنظر يوجب عندى أنه لا يقع بها من الطلاق شيء لا واحدة ولا ثلاث. ألا ترى أنه لو قال: أنت طالق إلا أن تدخلى الدار وتكلمى أباك ففعلت ذلك أن الطلاق لم يكن يقع عليها لأن التطليقة التى حلف بها علقها بشرط فلو قال لها: أنت طالق واحدة إلا أن تشائى ثلاثاً فأنت طالق ثلاثا، فقالت قد شئت ثلاثاً كان الطلاق الذي شاءته

يقع عليها وهو الثلاث إلا ما عقد عليه اليمين من التطليقة الأولى والله أعلم. ولو قال لها: أنت طالق متى قدم زيد فجيء به ميتا لم يتمع به الطلاق لأنه لم يجيء ولكن جيء به. وكذلك إن قال لها: إن دخل فأدخل كرها لم يقع الطلاق فإن قال لها أنت طالق إن لم أضرب فلانا فضربه وهو ميت ففي الأثر

(1) (إلا) ساقطة من (ا).

(1) (ج) «لا»

(3) د لها، ساقطة من (ج).

- 168 -