الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣١أنت به أنها قد خرجت من الواجب عليها. والله أعلم.
فإذا كانت المرأة حاملاً (1) وولدت ولداً وبقى في بطنها آخر فليست ينفساء ولا تدع الصلاة حتى تضع الآخر إذ الحمل محل واحد ومالم (ومالم)) تضع مافي بطنها فهي حامل وغير جائز أن تكون نفساء وهي حامل في ذلك الوقت لأن الحامل عليها الصلاة. والنفاس اسم لوضع الحمل. وفى قول بعض أصحابنا أنها تدع الصلاة إذا ركزت للميلاد. وبعض أصحابنا لم ير لها ترك الصلاة حتى تضع بعض ولدها أو شيئا منه، ونحن نطلب الحجة لهم في ذلك.
بتوفيق الله.
وفى اتفاق الجميع أن الحمل معنى والنفاس ضده ما يدل على أن الحمل والنفاس لا يجتمعان في حال واحدة وجوب كون الشيء وضده في حال ومحال اجتماع الأضداد في حال، فإن قال قائل: قد وضعت بعد حملها فقد تغير الاسم قيل له ليست تخلو إذا وضعت بعض ما في بطنها من أن تكون حاملا (أوغير حامل فان كانت غير حامل فهذا عين المحال، وإن كانت حاملا فغير جائز أن تكون حاملا) (3) قد وضعت حملها وفى هذا بيان ما قلنا، وغالط من ذهب إلى خلافه والله أعلم.
و من الدليل على ما ذكرنا أيضا قول ربنا تعالى: (وأولات الأعمال أجلهن أن يضعن حملهن) (4). وفى اتفاق الجميع أنها إذا وضعت بعض حملها فهى حامل ويدركها مطلقها مالم تضع جميع ما في بطنها من ولد. قال أكثر أصحابنا إذا طهرت المرأة من حيضها ولم تغتسل لم يجز لزوجها أن يطأها حتى تغتسل بالماء الطاهر، فإن وطئها قبل أن تغتسل فهو كمن وطاء حائضا، كان ذلك
(1) (حاملا) ساقطة من (ب) (2) هكذا واردة في الأصل. (3) ما بين القوسين ساقط من ب. (4) سورة:
- 219
-