الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩الصلاة عشرة أيام ما دام الدم مستمرا بها ونظر لها بعضهم نظراً من طريق الاحتياط خالف به الأثر، ولم نجد له أصلا في (1) كتاب الله ولا في السنة،
ذكره محمد بن جعفر في الجامع والنظر يوجب عندى لها إذا استمر بها الدم ولم تعرف دم حيضها من دم استحاضتها ألا تدع (3) الصلاة لعلمها بفرض الصلاة (2) عليها لشك يعترض على غير يقين عندها، وذلك أنه قد يكون حيضها إنما كان في أول يوم رأت الدم فيه وسائر سنتها طهراً مع استمرار الدم بها ويجوز أن يكون لها من كل شهر مرة أياماً معلومة أو غير معلومة ولا تعرفها، وجائز عليها هذان الأمران إن لم يجز أن يأمرها بترك الصلاة التي قد تيقنا فرضها من أجل حيضة لم نتيقن كونها، وقد روى أبى الشعثاء (3) أنه قال: في المرأة إذا كانت تحيض في كل سنة مرة فإقراؤها ما كانت عادتها، فإن قال قائل إذا كنت قد حكمت بأن كل دم وجد فى (4) امرأه يجوز الحيض في مثلها فهو حيض إلا أن يعلم أنه استحاضة كما قلت في أول مسألتك، فلم تقل أن كل دم رأته هذه المرأه منذ يوم ابتدائها فهو دم حيض؟ إلا ما رأته في الوقت المتفق عليه أنة استحاضة وأنها به طاهرة إلى تمام الشهر فيكون ما اتفق عليه استحاضة وما اختلفوا فيه دم حيض، وهذا يتكسر عليك ما أصلتة لنفسك قيل له لما جاوزت خمسة عشر يوما أو عشرة أيام أو ما قالوا إنه حيض فيه علمنا يقينا أن علة قد حدثت وأن الحيضة قد انقطعت باتفاق العلماء على ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما هو دم عرق) فلما دخل الشهر الثاني ادعيت ومن قال بقولك أن العلة التي أوجبت الاستحاضة قد زالت وأن الحيضة قد
(2) ألا تدع الصلاة.
(1) ج: من. (3) أبو الشعثاء هو جابر بن زيد إمام الأباضية، وقد تتلمذ على عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها، وعبد الله بن عباس وأبي هريرة.
(4) ج: نسخة: من.
- 227 -