الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩متقدمة المحقق
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، صاحب الرسالة الكبرى، سيدنا محمد، وآله الطيبين الطاهرين
أهل عمان، أهل فضل وعلم وإخلاص في الإسلام، آمنوا المجرد سماعهم بالرسالة السماوية التي أنزلت على خير رجل من خير أمة أخرجت للناس، أمة العرب التي تجدها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم بقوله: (إنا أنزلناه قرآنا عربياً لعلكم تعقلون))، وقال: قرآناً عربياً غير ذي عوج لعلهم يتقون). وقال: وهذا كتاب مصدق لساناً عربياً لينذر الذين ظلموا). وكثير من الآيات التي تمجد العرب ولغتهم وأخلاقهم المقتبسة من كتاب الله الحكيم، وكفى شرفاً ومجداً قوله عز وجل: كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)
وعمان من بلاد العرب، وأهلها عرب، لهم نبل وكرم العروبة. وقد وردت أحاديث كثيرة في فضل أهل عمان من رسول الله الصادق الأمين، وقد ورد في كتاب (تحفة الأعيان من أهل عمان»: روى أحمد عن طريق أبي لبيد قال: «خرج رجل منا يقال له بيرج ابن أسد فرآه عمر رضي الله عنه، فقال: من أنت؟ قال: من أهل عمان فأدخله على أبي بكر رضي الله عنه، فقال: هذا من أهل الأرض التي سمعت رسول الله يقول: (إني لأعلم أرضاً يقال لها عمان ينضح بناحيتها البحر لو أتاهم رسولي ما رموه بسهم ولا حجر». وعن مسلم من حديث أبي برزة قال: