كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٢

مخصوص

(1)

بوقت فإن تأخيره جائز عندهم إلى آخر أيام الحياة، والنظر يوجب عندي ما لم يكن (3) مخصوصاً (3) بوقت فالواجب تعجيله أول أوقات الإمكان. الدليل على ذلك أن الأمر إذا ورد مطلقاً ولم يقيد بوقت أن وروده لا يخلو من أن يلزم ذلك على الفور مع القدرة أو يجوز للمأمور التأخير إلى آخر أيام حياته أو إلى وسائط بين الفور وآخر العمر مجهول، والوسائط أيضاً مجهولة الأوقات، ولا سبيل إلى علم ذلك. وإذا كان مجهولاً لم تصح العبادة به. وما كان آخره مجهولاً لم يعرف ووسائطه

(4)

لم تعرف، لم يلزم فعله، وإذا بطل هذان الوجهان صح إيجابه على الفور والله أعلم. لأن الآمر إذا أمر لم تجب له الطاعة عليه وأزاح عنه العلل فكأن الأمر يريد تعجيل الفعل - فعل المأمور به ـ لم يكن للمأمور تأخير الفعل عن أول أوقات الإمكان. ويدلُّ على هذا قول الله تعالى: ه وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين (5) فأوجب علينا المسارعة إلى الأفعال التي تؤدينا إلى الجنة

والمغفرة، والله أعلم

1 - في (أ) محظور.

2 - في (ب) و (ج) إن لم يكن.

- في (أ) محظوراً.

4 - في (ج) تعرف.

آل عمران: 133

•

- 88 -