كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٤

وليتك على أهل الله وأنهاك عن ثلاث عن سلف وبيع وعن شرطين في بيع وعن ربح مالم تضمن» ونسأل الله التوفيق.

وكل دين عاجل أجله صاحبه فهو عاجل ويبطل في الحكم تأجيله وكذلك قول الشافعي وداود وخالفنا أبو حنيفة فزعم أنه إذا أجله انتقل إلى الأجل (1) الذي نقله إليه، غير أنه لم يضمن على أصله حتى نقضه فقال في القرض (3) إذا أجله لم يكن آجلاً. وقال أبو الموثر وأبو الجوارى القرى وغيرهما من أصحابنا أن القرض إذا كان إلى أجل معلوم ثبت في الحكم، وكان سبيله سبيل الديون التي تنعقد بالآجال، وهذا القول من هؤلاء أيضا يوجب ما أصلوه من قولهم إن العاجل عاجل وان أجله صاحبه. وقال بعض أصحابنا: إن القرض وغيره مما هو عاجل في الأصل أو كان آجلا ثم صار عاجلا أن تأخيره من صاحبه وعد، وتعجيله في الحكم واجب. والنظر يوجب ما قالت هذه الطائفة والله أعلم.

(2)

واختلف أصحابنا في تاخير قضاء الواجب من الديون وما يتعلق بالبدن من الفرائض من الأعمال والكفارات فوسع بعضهم في (2) تأخير ذلك وضيق آخرون. والنظر يوجب تعجيل ذلك مع الإمكان والقدرة لقول الله جل ذكره وسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) وقول النبي صلى الله عليه وسلم: مطل الموسر ظلم)، وهذا يوجب العذر للمعلم والعاجز لما روى أن عائشة كانت تقضى بدل رمضان فى شعبان، فإن قال قائل إنها كانت تؤخر

(1) (1): أجله. (3) (فى» ساقطة من ب، (ه) تقدم ذكره.

(2) (ج): القرض. (4) آل عمران: 133

- 272