الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٦فهو خصم فى ذلك، وإن قال: ارتهن هذا بكذا من فلان فإنه رسول فلان (1) ولا يتعلق به خصومة، وإذا وكل رجلان يقبض عبدا فقبضه أحدها بغير أمر صاحبه فتلف العبد من يده فإنه يضمنه، وكذلك كل أمر ولى على فعله أمينان لم يكن لأحدهما أن ينفرد بالفعل وحده دون صاحبه، وكذلك قال أصحابنا
في الوصيين والأمينين والوكيلين في النكاح والطلاق وغير ذلك، وإذا وكله رجلان يقبض لهما وديعة ثم جاء أحدهما ليقبض حصته، ففى أكثر قول أصحابنا أن المودع (3) لا تدفع إليه لأن حصته لا تصير إليه (3) إلا بعد قسمه، والمودع أمين والأمين على مال غيره ليس له أن يقاسم من غير أن يكون وكيلا له (4) فى المقاسمة، وقال بعضهم: له أن يدفع إليه حصته منها ولا يصرفه عنها وهو قادر على ذلك. قال: وأما أبو حنيفة يضمن المودع إذا قسم الوديعة بين الشركاء في القبض والملك، وأما داود فيسقط الضمان عنه وكذلك قول صاحبي أبي حنيفة، وإذا وكله في دفع وديعة له الى أحد فقبلها المرسل بها إليه ثم ردها على الرسول فضاعت. إن الرسول والمرسل إليه ضامنان ولصاحبها أن يطالب بها من شاء منهما من قبل أن الوكيل لم يكن له قبضها بعد دفعها إلا بأمر ثان والمودع لم يكن له أن يودع غيره فيها فهما متعديان في مال غيرهما وعليهما الضمان.
وأما بعض أصحابنا فلم يوجب الضمان على أحدهما إذا كان المودع استودع على أمانته ثقة عنده، وإ
(ه)
وإذا لم يكن يعلم المودع الثاني أن الوديعة
لغير من استودعه فلا يضمن، ويضمن الأول، وإنما أوجبتا على المودع لأنه
(1) و فلان، ساقطة من به. ج
(2)
نسخة المودعة.
•
(3) و إليه، ساقطة من ب، ج.
(4) «له» ساقطة من به، ج
(ه) «يکن، ساقطة من ب، ج.