الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٨غيره: الشهادة بالعتق مقبولة ولو لم يطلب العبد ذلك ولم يرض به لأنها حق الله تعالى وإن كان فيها حق للعبدِ.
قال أصحابنا: شهادة الأعمى لا تجوز إلا في النسب فيمن ربي معه في بيت وفيما كان متيقنا له قبل ذهاب بصره، وفيما عدا ذلك فشهادته غير جائزة، وفى نفسى من امتناعهم عن قبول شهادتهم فيما عدا ما ذكروا مما يجوز تيقنه فيه. قال الله: (وَاشْهَدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنْكُمْ) وقال: مِمَّنْ تَرْضَوْنَ من الشهداء، فالأعمى إذا كان مسلما صالحا فهو عدل مرضى وإذا كان موثوقا بسماعه عن فقيه قد مضى أيضا موثوقا بسماعه إذا شهد على ابنه وجاره وخليطه وزوجته: كما قالوا تجوز شهادته في النسب وعلى من ربي هو وهم في يدت فلم) يختلفوا في قبولها إذا حملها قبل ذهاب بصره، والنظر يوجب عندى قبول شهادته إذا كان عدلا على ما يخبر به من تيتمنه بسماعه من قول المقر الذي يعرفة كما يخبر بسماعه قول من يعرفه فى الحديث والفقه، وكيف يجوز أن يحدث القاضى أعميان بحديث أو فقه رفعاه إليه، وقبله القاضى منهما وجعله أصلاله يحكم به، فإذا شهد عنده بشهادة يوجب شهادتها بذلك الحكم الذي حكم به حد بها لم يقبله والله الموفق للصواب.
وعلى هذا الرأي الذي ذكروه لا تقبل شهادة العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن العباس وجابر بن عبد الله الأنصاري. الدليل على أن اليمين لا تجب إلا مع مع عدم البينة، على أن الله تعالى لما أراد أن يتوثق لنا بحة وقنا في حال القدرة والحضر بإشهاد رجلين عدلين؛ فإن لم يكن ولم يوجد فرجل وامرأتان، وفى السفر غير مسلمين إذا عجزنا عن وجود العدلين أو
(1) ج: ولم.
-
- 316 -