الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٩الاستدلال على إباحة التفاضل بإباحة البيع، لأن الربا في اللغة هي الزيادة
والفضل في الجنس الواحد، وبالله التوفيق.
وأحد أصولهم التي جرى فيها الاختلاف بينهم فيا هو أن الله جل ذكره لما حرَّم بيع البر بالبر إلا مثلاً بمثل على لسان نبيه وجب عند القائسين تحريم بيع الأرز بالأرز إلا مثلاً بمثل لأن الأرز معهم في معنى البر، ثم هم مع ذلك مختلفون في العلة التي من أجلها صار الأرز مقيساً على البر، فقال هما متفقان من أجل أنهما مأكولان (وقال
(1)
بعضهم
:
بعضهم: لا بل إنهما مكيلان، وقال بعضهم: لا بل إنهما مكيلان مأكولان. وقال بعضهم: لا بل إنهما مقتاتان ومدخران) (2) وقال بعضهم: لا بل لأنهما يزكيان، فكل جعل علة الربا أحد هذه المعاني اعتمد عليها وبالله التوفيق.
فمن ذهب إلى أن العلة في الربا هو الاقتيات والإدخار واحتج بذلك بأن قال النيل، لما ذكر أجناساً مقتاتة مدخرة وخصها
وسيه
بالذكر فذكر أغلى ما يقتات منها وهو البر وما دون (3) ذلك وهو الملح
-
1
-
في (ب) بعد.
ما بين قوسين ساقطة من (ج).
- في (ج) و (أ) دون
•