إمارات الساحل وعمان والدولة السعودية الأولى
الجزء ١ · صفحة ٧٥وشقوا طريقهم في وادي سمايل واحتلوا ميناء مسقط ومطرح • وجزعت واستجابة لرغبة العلماء والشيوخ لتوحيد
•
عمان لمقدم هذه القوات البلاد تنازل بلعرب بن حمير عن الامامة الى سيف بن سلطان الثاني وهاجم بنو ريام الايرانيين في بهلا بعمان الداخلية. واضطرت القوة الايرانية هناك أن تطلب الرحيل. وسمح لها بذلك شريطة أن تبحر من ميناء صحار. وفى العام التالى سنة ???? م الموافق 1151 هـ اجتمع العلماء ورؤساء القبائل في مسجد نخل، وانتخبوا لهم اماما جديدا هو سلطان بن مرشد اليعربي • وتخلت جميع القبائل عن الامام السابق سيف بن سلطان الثاني وأعلن أحمد بن سعيد والي صحار طاعته للامام الجديد • فخرجت قوة فارسية إلى صحار وحاصرتها. وقاوم أهل صحار في بطولة تسعة أشهر. وتقدم الامام سلطان بن مرشد مخاطرا بنفسه لفك هذا الحصار مع مائتى رجل من اليعاربة. وتمكن آخر الأمر أن ينفذ من القوات الايرانية ويصل الى حصن صحار مثخنا بالجراح. ولفظ الامام سلطان بن مرشد أنفاسه الأخيرة بعد ثلاثة أيام بين يدى الوالي أحمد بن سعيد كما توفى بعد أيام قليلة الامام سيف بن سلطان الثاني. وأصبحت بلاد عمان بدون امام يحكمها (?). وطلبت القوة الايرانية المحاصرة لصحار الصلح وأبحرت الى بندر عباس مباشرة حسب شروط الوالي أحمد بن سعيد وضيق أحمد بن سعيد الخناق على القوات الايرانية الباقية في مسقط ومطرح وانقطعت المؤن عن الحامية ودب اليأس في قلوبهم واستأذنوا شاه ايران فى العودة. وهنا أرسل الوالي أحمد بن سعيد قواده لاستلام قلاع مسقط ومطرح، ودعا القوات الايرانية بمناسبة الصلح الى وليمة كبيرة في سهل بركا. وما أن حان وقت الغداء حتى نفخت الأبواق من القلعة ونادى المنادون، «من كان له ثأر عند الفرس فليأخذه (1)
+
(?) مخطوطة ابن رزيق ص 154 – 156 (?) مخطوطة ابن رزيق ص 156، 157