إمارات الساحل وعمان والدولة السعودية الأولى محمد مرسىي عبد الله

إمارات الساحل وعمان والدولة السعودية الأولى

الجزء ١ · صفحة ٨٣

وحصن السيد حمد بن سعيد قلاع مسقط بالمدافع الكبيرة، وجعلها مقر حكمه، ومنذ ذلك اليوم أصبحت مسقط عاصمة حكم دولة آل بوسعيد ويرى لوريمر أن انتقال العاصمة من الرستاق الى مسقط كان ذا أثر بعيد في تاريخ عمان اذ يقول:

ولعل نقل حمد للعاصمة من الداخل في الرستاق الى مسقط على ساحل البحر هو أهم اجراء اتخذه فترة حكمه. وقد خوت هذه الخطوة نتائج بعيدة المدى وخطيرة اذ أخرجت حكام عمان من موقف كانوا يستطيعون فيه أن يحتفظوا بمنزلتهم بوسائل القدرة العسكرية والسياسية وحدها ووضعت في متناولهم دخلا مضمونا سهلا من الرسوم الجمركية. وجعلتهم بعد ذلك عرضة لتأثير حضارة أجنبية أبعدتهم عن قبائل الداخل. ولو بقيت العاصمة في الرستاق لكان من الممكن أن تتمتع عمان في القرن التالى بمزايا حكومة أكثر استقامة

ونشاطا (?)

•

ويبدو أن السيد حمد بن سعيد كان ينوي عملا جريئا حاسما يقضى به على خصومه. فأمر بجمع قوة كبيرة في بركا توجس الجميع منها

شرا

·

ولكن القدر لم يمهل السيد حمد بن سعيد طويلا. اذ أصابه مرض الجدري وهو في طريقه الى بركا، فعاد إلى مسقط وتوفى بعد ثلاثة أيام في 18 رجب، سنة 1206 (?792) (?)، وقد احترق طراده الكبير الرحماني في ميناء مسقط وهو على سرير الموت.

وأعلن الامام.

سعيد بن أحمد تعيين ابنه أحمد مكان ابنه حمد.

Lorimer، Vol. I، Hist. p. 419.

(1)

(?) مخطوطة ابن رزيق ص 186