البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي سناء بنت مهني الباروني

البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١٦

و قد سمحت هذه الدراسة في ضوء الأبعاد التي أشرنا إليها، بالكشف عن أبرز خصائص المذهب الإباضي العقدية و خاصة الفقهية المتعلّقة بمبحث الطهارة، و عن الأثر العميق للطهارة في الواقع الحضاري الإباضي نظريًا وعمليا. و لعل هذا قد يدعو كذلك إلى مراجعة مسائل فقهيّة أخرى قد يُفترض

فيها اتصال وثيق للفقه بالواقع الحضاري

و

استجابة لكلّ هذه المعطيات، و بفضل ما جمعنا من مادة تهم التاريخ والعقيدة و الفقه، أمكن إنجاز هذا البحث، و قد جعلناه في ثلاثة أقسام و خاتمة يتصدّرهما مدخل تاريخي

و قد توزعت المادة في الأقسام الثلاثة على تسعة أبواب: أما المدخل، فقد عرفنا فيه الفرقة الإباضية، و بينا ظروف نشأتها و نظام دعوتها و مسار تطورها، ثم استمرارها

و بقاءها ممثلة لمذهب فقهي قائم الذات إلى يومنا هذا

و

أما القسم الأول، فقد اهتممنا فيه بإبراز منزلة مبحث الطهارة في المذهب الإباضي و شمل هذا القسم الأبواب من الأول إلى الثالث، و قد عنينا فيها تباعا ببيان موقع الطّهارة بين عبادات المذهب الإباضي وبالكشف عن العلاقة بين العقيدة و السلوك و موقع

3