البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي سناء بنت مهني الباروني

البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١٥

و إن دراستنا للبعد الحضاري لنماذج من فقه هذا المذهب، تجعل بحثنا هذا ذا وجهة حضاريّة، هدفها العام هو محاولة التعرف على خصائص هذا الفقه و فهم بعض مسائله و مميزاته، و هدفها الخاص هو تحديد الأبعاد الحضارية للعبادات في المذهب الإباضي، و بيان تجلياتها في الأوساط الإباضية نظريا و عمليا.

و قد كانت وجهة منهجنا في هذا البحث تحليلية تأليفية في مظهرها الأول، إذ كان المنطلق في إجلاء الأبعاد الحضارية لنماذج من فقه هذا المذهب، هو تحليل البعض من أسس العقيدة الإباضية في الإلهيات و الإنسانيات، و الإلمام بالأبعاد الحضارية فيها و الإحاطة بتأثيرها المباشر و غير المباشر في المسائل الفقهية.

أما المظهر الثاني في وجهة منهجنا في هذا البحث، فهو المظهر المقارني، الذي اقتضى منا مقارنة أقوال فقهاء الإباضية و مواقفهم، بمواقف غيرهم من العلماء و الفقهاء في نطاق المذاهب الأخرى في مسائل الفقه المتصلة بالطهارات في الصلاة

و الصوم.

2