البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي سناء بنت مهني الباروني

البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢١

6

و نتيجة لموقفهم هذا، اعتبر المحكمة خوارج و صارت كلمة "خوارج" لقبا للجماعة المنشقة على علي و أتباعه و إن كانوا لا يعتبرون أنّهم انشقوا عنه. و الخوارج فرق متعدّدة، حشر جلّ المؤرخين الفرقة الإباضية في زمرتهم،، إلا أن من صنفوا في الفرق و علم الكلام من الإباضية، يتبرؤون من هذا الانتماء، و يرفضون كلمة "الخوارج" بمدلولها الديني و السياسي، لأنّهم في خلافهم مع عليّ، لم يخرجوا عن دينهم،

6

و

الخوارج: اعلم أن أول من خرج على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، جماعة ممن كانوا معه في حرب صفين … و كبار الفرق منهم:: المحكمة الأزارقة و النجدات، والبيهسية و العجاردة و التعالية و الإباضية و الصفرية و الباقون فروعهم. " الشهرستاني: الملل و النحل، تحقيق محمد سيد كيلاني: دار المعرفة بيروت لبنان ج 1 ص 114 - 115. - " و للخوارج ألقاب: فمن ألقابهم الوصف لهم بأنّهم خوارج و من ألقابهم الحرورية و من ألقابهم الشراة و من ألقابهم المارقة و من ألقابهم المحكمة و هم يرضون بهذه الألقاب كلّها إلا المارقة فإنهم ينكرون أن يكونوا مارقة عن الدين كما يمرق السهم من الرمية. و السبب الذي سمّوا له خوارج خروجهم على علي ابن أبي طالب و الذي له سمّوا محكمة إنكارهم التحكيم و قولهم لا حكم إلا الذي له ستوا حرورية نزولهم بحروراء في أول أمرهم و الذي له شراة قولهم: شرينا أنفسنا في طاعة الله أي بعناها بالجنّة". الأشعري:

لله

6

و

المقالات ج 1 ص 206 - 207

8