البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي سناء بنت مهني الباروني

البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣٣

و يرى الإباضية أنّ هذه المنزلة التي تحظى بها مسألة

الطهارة عندهم، إنّما تعود أولا و بالأساس إلى كونها من المسائل الحكميّة بمعنى أنّه قد ورد في شأنها حكم منصوص في الكتاب، و هي بذلك تستقي دعائمها مما جاء في العديد من الآيات القرآنية. فمن تقصى صيغة " طهر " بكل مشتقاتها في

القرآن مع التأمل في جميع استعمالاتها يدرك قيمة هذه المسألة

إذ وردت الآيات صريحة في وجوبها و لعل من أهمها ما جاء

6

،

في سورة المدثر: " وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ 24 و في سورة المائدة: وَإِن كُنتُمْ جُنُبَا فَاطَّهَّرُوا 250. كما أدلى فقهاء الإباضية بحجج

كثيرة من السيرة النبوية 26 تدعم وجوب الطهارة وتؤازر

موقف القرآن منها. و لعل الحصيلة التأليفية التي تستفاد من النظر في سائر

النصوص و الحجج المعتمدة لدى الإباضية في مسألة الطهارة،

6

سورة المدثر 74 / الآية 4

سورة المائدة 5 / الآية 6

24

25

26

انظر ما جاء في الجامع الصحيح: مسند الربيع بن حبيب (عمدة الإباضية

في رواية الأحاديث في كتاب الطهارة ج 1 ص 3621، 1349 هـ.

المطبعة السلفية و مكتبتها. ط 2، القاهرة.

20