البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي سناء بنت مهني الباروني

البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣٢

القسم الأول: المباحث العقدية وأثرها في الفقه

(الطهارة):

الباب الأول: العبادات و منزلة العمارة بينما في المذهب الإباضي:

له كالمعتا ويب

لقد ضبط الإباضية كغيرهم قواعد فقههم، و فرعوا عليها تفريعاته و مسائله و لعلّ كثرة الفروع الفقهيّة هي من أهم

.

العوامل المساعدة على تكوين المدارس الفقهية.

و لئن شابه فقه المذهب الإباضي فقه المذاهب الإسلامية الأخرى من حيث أصوله، فإنّ له ما يميّزه خاصة في الأحكام

المتعلقة بالعبادات، كالصلاة والصيام و الطهارة.

فقد أولى الإباضيون اهتماما خاصا بالطهارة، باعتبارها

شرطا من شروط العبادة الصحيحة و هم لا يرون العبادة مقبولة عند الله إلا متى خلصت من كل الشوائب، فكان أن حرص أتباع المذهب الإباضي على أداء العبادات من صلاة و صيام بمنتهى التحري و الاحتياط في الطهارة المتعلقة بهما، حيث كانوا لا يبيحون الرخص إلا للضرورة القصوى، و يتحرون في طهارة الجسم و الثّياب و المكان قبل أداء العبادة.

19