البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٣٥الباب الثاني: الطهارات بين العقيدة و السلوك:
لقد نظم المذهب الإباضي - شأنه في ذلك شأن المذاهب الفقهيّة الأخرى - مسائل الحياة من عبادات و معاملات،
شرعت بالكتاب والسنّة.
و لقد أثبت الواقع العملي المعيش الصلة الوثيقة بين الأسس العقدية و بين الحياة العمليّة، و ذلك هو أسمى أهداف العقيدة الإسلامية حيث لا تبقى النصوص حبرا على ورق، بل تخرج من حيز التنظير و التجريد إلى حيّز التطبيق و الممارسة، و هذا عين ما حرص عليه الإباضيون. فمن يدرس الجانب النفسي في سلوك هذه الجماعة، يجد ترابطا بين عقيدتها وسلوكها ذلك أنّ الإباضيين قد جدوا في مراقبة السلوك الأخلاقي لأفراد مجتمعهم، و في تطبيق تعاليم الدين، مما جعلهم يربطون ربطا وثيقا بين القول والعمل، و بالتالي بين الإيمان و الإسلام.
22
22
٣٥ / ١٣٦
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.