البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي سناء بنت مهني الباروني

البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣٩

الباب الثالث: أثر العقيدة في الطهارة:

1 - ملامح العقيدة الإباضية وبوادرها:

إن الأسبقية التاريخية لظهور الفرقة الإباضية كانت سببا

33

في تكوّن أصول اعتقادية وتعاليم فقهيّة خاصة بالمذهب كما تمكن الأئمة الإباضية بتحول قضيّة شرعيّة الخلافة التي أثارتها أحداث الفتنة الكبرى" إلى قضيّة سياسية عقدية، من

بلورة منظومة عقديّة وفكرية متكاملة، كانت المواقف فيها نتيجة علاقات منطقية لمقدّمات نقليّة و عقليّة، صاغها شيوخ الإباضية صياغة عقليّة برهانيّة، و اتضحت بذلك مواقفهم في أبواب العقيدة منذ القرون الأولى للهجرة سواء في مسائل الإلهيات أو الإنسانيات. و كانت بوادرهم في ذلك و منطلقاتهم من الكتاب، و ممّا عد صحيحا من سنّة الرسول عليه الصلاة و السلام. و قد نشأت هذه العقيدة متحاورة مع عقائد

33 أحمد أمين: ضحى الإسلام: ط 10، دار الكتاب العربي بيروت لبنان دت، ج 3 / ص 336

26