البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي سناء بنت مهني الباروني

البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٣

الإباضية من مسألة الذات والصفات نتيجة منطقية للبحث

المتعلّق

الله بوجود

ثم إن خوض الفكر الإباضي في هذا المبحث الكلامي، ليس في الحقيقة سوى إعادة لما جاء في التراث الإسلامي عامة، فالناظر في التراث الكلامي للمذهب الإباضي يرى " أن الإباضية قد واصلوا المنافحة عمّا نافح عنه السلف في اعتبار الصفات عين الذات، وحرصوا على الإلمام بصفات الذات الإلهية وتحليلها تحليلا مفصلا، حتى رماهم مخالفوهم. و هم لا يرون في تحليلهم للقضيّة تعطيلا، و إنما يعتبرونه من باب التنزيه 37 ذلك أنّ التعطيل كما عرفه

بالتعطيل

الكرماني في كتابه " راحة العقل " هو الذي يؤدّي إلى الإلحاد كأن يقال: " لا هو لا إله فقط" و هو ما يدل على التعطيل

ت لقطا

38

6

الصريح. و العقيدة الإباضية المنبثقة من القرآن و صحيح السنة قد

نفت تهمة التعطيل هذه، وحرصت على التنزيه انطلاقا من

37

ت التحال

فرحات الجعبيري: البعد الحضاري للعقيدة الإباضية نشر جمعية التراث

الجزائر

، ص

. 268

38 أحمد حميد الدين الكرماني: راحة العقل نشر محمد كامل حسين و مصطفى حلمي. القاهرة 1969. ص 42

30