البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي سناء بنت مهني الباروني

البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٤

محكم القرآن و متشابهه و اعتمادا على عقيدة التوحيد. و أصدق ما اعتمدت عليه في التوحيد، هو تأكيد اعتبار عين الذات، فالوحدانية من منظور إياضي شاملة

الصفات

لوحدانية الذات والصفات

و إذ أقرّ علم الكلام الإباضي مبدأ التنزيه، يعرف عبد الله

39

ابن حميد السالمي أحد أبرز متكلّمي الإباضية - الصفة بقوله: " الصفة هنا اللفظ الدال على المعنى الاعتباري المفيد لإثبات الكمال لله تعالى و الصفة في حقه تعالى نوعان: ذاتية و فعليّة فأما الذاتيّة فهي أمور اعتباريّة أي معان لا حقيقة لها في الخارج إنما وصف بها تعالى نفسه ليعلّمنا أن أضداد تلك الصفة

40"

منتفية عنه تعالى. فصفات الذات الإلهية انطلاقا من هذا

التعريف و هي كما نعلم متعدّدة كالعلم و القدرة و الإرادة و السمع والبصر والكلام، مغايرة للمعاني الحقيقية، لأن الإنسان المخلوق قد وصف بها أيضا، و هي اعتبارية تنسب دون أن يكون لها كيان في الوجود. و من هنا يرى

إلى الله

تاغ

39

40

انظر تراجم الأعلام ص 85.

الله عبد

السالمي: مشارق أنوار العقول: تحقيق عبد الرحمان عميرة:

-

مكتبة الاستقامة روي مسقط ج 1 / ص 341.

31