البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٥تقديم الأستاذ كمال عمران
لعل أبرز ظاهرة كانت في الثّقافة العربية الإسلامية القديمة علامة على الإيمان بأنّ للمعرفة عقولا لا ينبض لها معين هي
ظاهرة الاختلاف. و قد فهم المصطلح زمن الاجتهاد و الحرص على تعقب النّصوص بعقلية الإضافة و احترام رأي الغير و إن كان على غير ذي المنهج المتبع و الآراء السائدة فهما وظيفيا مبينا. و قد يبدو من المفارقة في تاريخ الأفكار في الثقافة الإسلامية أن البدايات، قبل أن يتأكد مبدأ التأسيس الشكلي، مثلت المنعطف الجوهري في ظاهرة الاختلاف بالأدب الذي لازمها و كان عنصرا من عناصر دعمها. فمؤسسة التدوين و مؤسسة السياسة و مؤسسة الفقه كلّها كانت ذات أثر عميق في الازورار عن عقليّة الإفادة المشتركة بين أهل المدارس الفقهية بصفة خاصة و بين علماء الشرع في كل أصناف العلوم بصفة عامة. أليس في هذه البدايات من الأسباب ما يحوج إلى استثمار
المنهجية المتبعة والعقلية المولّدة
.
و
قد وجدنا العمل الذي
أعدته السيدة سناء الباروني الموسوم بالبعد الحضاري لنماذج من
أ