البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٦٢و إذا جمعنا ما أدرجوه ضمن دائرة النجاسات العينية
المتعلقة بالإنسان، وجدنا أنّه يشمل كلّ حدث خرج من باطن الإنسان مثل الغائط و البول والريح و المني و المذي و الودي، دليلهم على ذلك الكتاب والسنّة: أما الكتاب فقوله: " أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنكُمْ من الْغَائِطِ " 79 و أمّا السنّة فما جاء في الحديث المَرْوي عن ابن عبّاس أنّ النبي قال: " الوضوء من المذي
80 B-
و الغسل من المني كما أدرجوا أيضا ضمن دائرة النّجاسات العينية، كل دم أيا كان مصدره و القيء والقلس و الرعاف و أرواث البهائم كلها، كما اعتبروا أن القائم من المنجوس منجوس كالرماد و الدخان و الغبار القائم من الموضع المنجوس و مواطن التحري في المنجسات كثيرة، لعلّ هذه أبرز ما تميّز به الإباضية عن غيرهم و هي بمختلف أنواعها و حالاتها قائمة بالثّوب و المكان و الشخص أي بجسده، و هي في كل موضع
مانعة عندهم للعبادة و موجبة للطّهارة.
79
80
سورة المائدة 5 / الآية 6
الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح، الحديث عدد 132، ج 1 / ص 29.
ر. ونسنك: المعجم المفهرس ج 4 / ص 512.
49