البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٧الجانب الثاني هو البعد الحضاري و هو في هذا البحث
ركيزة تحمل الجانب الفقهي محملا عمليًا يرقى إلى منزلة الدرس دونما إفراط أو تفريط. فقد جعلت الباحثة أكبر هم علمي لها النظر في المدونة و التعامل مع النّصّ الفقهي تعاملا منهجيا يرغب عن الإسقاط كما ينأى عن التمجيد. و ليس البعد الحضاري خروجا عن القراءة التاريخيّة على أن المسلك إليه خضع لرصد دقيق مس الأفكار و المواقف و حرص على تنزيلها المنزلة الملائمة في ضوء التعاقد بين المادة في منطقها الداخلي و المنطق الخارجي الذي صدرت عنه أو إليه تعود. و قد وجدنا البعد الحضاري إطارا يدحض كلّ ما يوهم بضيق الانتماء و يؤسس لمجال معرفي قد يصل إلى غاية جليلة مؤداها أن رفع الحواجز عن العلم و عن حسن التخريج و عن الدفع إلى إيلاف المجهول يسهم في كسر شوائب الجهل بالآخر كما يهدم عقبات التنكيب عن معرفة الذات معرفة لطيفة. و ليس من شكّ أننا إزاء موقفين. الأول هو اعتبار دائرة الفقه الإباضي من صلب الذات الإسلامية و أنّ في درك أعماق هذا الفقه إثراء للثقافة الإسلامية برمتها. و الثاني هو الاستئناس بهذه السبل ليصبح الحوار مع الآخر في الأديان الأخرى و الثقافات الأخرى
في