البعد الحضاري لنماذج من الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٩٢خاصة و أنّه اختلاف لا يدل على تعصب أو انغلاق، و دليل حركة و غليان فكري و حضاري.
لكنّه
و هكذا فإن الحصيلة التأليفية التي يمكن أن نخرج بها بعد هذه الدراسة للأبعاد الحضارية لعبادات المذهب الإباضي، هي أن أتباع هذا المذهب استطاعوا رغم قلة عددهم و تباعد مواطن استقرارهم أن ينحتوا بخصائص فقههم و لا سيما بمميزات الطهارة عندهم، مكانة فكرية و حضاريّة لأنفسهم، و خلال بحوثهم و كتاباتهم الفقهيّة الضخمة و عبر خصوصيات
ذلك
من
معمار بيوتهم و مساجدهم ليساهموا في تكوين لبنة من لبنات تراث و حضارة إسلاميين و لعل بقاءهم إلى اليوم - إجمالا لا تفصيلا- ينتهجون سبيل أسلافهم في الفقه والعقيدة ويحرصون على تطبيق فقههم في حاضرهم، لهو دليل على رسوخ البعد الحضاري لفقه
المذهب الإباضي
1969
ستى بهيميان الزاد إلى دار المعاد
3881
٩٢ / ١٣٦
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.